ابن عابدين
553
حاشية رد المحتار
بالسعي غير مشروع . قوله : ( وهو ) أي الطواف . قوله : ( ينبغي تقييده ) أي تقييد كون الصلاة النافلة أفضل من طواف التطوع في حق المكي بزمن الموسم لأجل التوسعة على الغرباء . وقوله : مطلقا : أي للمكي والآفاقي في غير الموسم ، وقد أقره على هذا البحث في النهر . قلت : لكن يخالفه ما في الولوالجية ونصه : الصلاة بمكة أفضل لأهلها من الطواف ، وللغرباء الطواف أفضل ، لان الصلاة في نفسها أفضل من الطواف ، لان النبي ( ص ) شبه الطواف بالبيت بالصلاة ، لكن الغرباء لو اشتغلوا بها لفاتهم الطواف من غير إمكان التدارك فكان الاشتغال بما لا يمكن تداركه أولى اه . مطلب : الصلاة أفضل من الطواف وهو أفضل من العمرة تنبيه : في شرح المرشدي على الكنز قولهم : إن الصلاة أفضل من الطواف ، ليس مرادهم أن صلاة ركعتين مثلا أفضل من أداء أسبوع لان الأسبوع مشتمل على ركعتين مع زيادة ، بل مرادهم به أن الزمن الذي يؤدى فيه أسبوعا هل الأفضل فيه أن يصرفه للطواف أم يشغله بالصلاة ؟ اه . ونظيره ما أجاب به العلامة القاضي إبراهيم بن ظهيرة المكي حيث سئل : هل الأفضل الطواف أو العمرة ؟ من أن الأرجح تفضيل الطواف على العمرة إذا شغل به مقدار زمن العمرة ، إلا إذا قيل إنها لا تقع إلا فرض كفاية فلا يكون الحكم كذلك . تتمة : سكت المصنف عن دخول البيت ، ولا شك أنه مندوب إذا لم يشتمل على إيذاء نفسه أو غيره وهذا مع الزحمة قلما يكون . نهر . مطلب في دخول البيت الشريف قلت : وكذا إذا لم يشتمل على دفع الرشوة التي يأخذها الحجبة كما أشار إليه منلا علي ، وسيأتي تمام الكلام على الدخول عند ذكر الشارح له في الفروع آخر الحج . قوله : ( أولى خطب الحج الثلاث ) ثانيها بعرفة قبل الجمع بين الصلاتين ، ثالثها بمنى في اليوم الحادي عشر ، فيفصل بين كل خطبة بيوم وكلها خطبة واحدة بلا جلسة في وسطها إلا خطبة يوم عرفة ، وكلها بعد ما صلى الظهر إلا بعرفة ، وكلها سنة . لباب . ولم يذكر المصنف ولا الشارح الخطبة الثالثة في موضعها . قوله : ( وكره قبله ) أي قبل الزوال . سراج . مطلب في الرواح إلى عرفات قوله : ( وعلم فيها المناسك ) أي التي يحتاج إليها يوم عرفة من كيفية الاحرام والخروج إلى منى والمبيت بها والرواح منها إلى عرفة والصلاة بها والوقوف فيها والإفاضة منها وغير ذلك ، أو جميع ما يحتاج إليه الحاج إلى تمام حجه وإن كان بعدها خطب لان التأكيد خبر . قوله : ( فإذا صلى بمكة الفجر الخ ) كذا في الهداية ، وقال الكمال : ظاهر هذا الترتيب إعقاب صلاة الفجر بالخروج